السيد محمد علي ايازي
411
المفسرون حياتهم و منهجهم
منهجه كان منهجه إذا ابتدأ بتفسير الآية أن يذكر الآية ، ثم إعرابها ووجوه من القراءات والمرويات من طرق التابعين وغيرهم ، وبعض ما لا يبالي في النقل كوهب بن منبّه وكعب الأحبار وغيرهما ، ثم تفسير الآية ويذكر الأقوال التي فيها ، ويذكر آيات الاحكام مع طرحه للمباحث الفقهية والتوسع فيها . كان القرطبي سنّيا أشعريا ينتصر لمذهب أهل السنة ، ويدافع عنه ، وأنه لم يقتصر على مهاجمة المعتزلة ، بل تعرض للهجوم على كثير من الفرق السياسية والدينية . لقد استفاد القرطبي من مؤلفات كثير من المفسرين وغيرهم ، وكان موقفه من هؤلاء أن يعرض آراءهم ، ويعزوها إلى من ينقلها ، وقد يتعقبها ويناقشها ويرد بعضها . ومن هذه المؤلفات : « إعراب القرآن » و « معاني القرآن » للنحاس ، وكتاب « التحصيل لفوائد التفصيل » ، للمهدوي ( المتوفى 430 ه ) ، الذي كان أستاذا لابن عطية ، وتفسير « النكت والعيون » للماوردي ، و « تفسير النقاش » ( المتوفى سنة 351 ه ) و « المحرر الوجيز » لابن عطية ، و « احكام القرآن » لكياهراسي ( المتوفى 504 ه ) و « احكام القرآن » لابن العربي ( المتوفى 543 ه ) وتفسير مكي بن أبي طالب المسمى ب « الهداية إلى بلوغ النهاية » في علم معاني القرآن وتفسيره « 1 » ، و « مشكل اعراب القرآن » ، وكثير من كتب القراءات . وكان القرطبي يكثر الاستشهاد باشعار العرب وربما يحتكم إلى معاني اللغة في تفسير بعض آيات .
--> ( 1 ) انظر : مكي بن إبراهيم وتفسير القرآن لاحمد حسن فرحات / 557 .